الشيخ باقر شريف القرشي
374
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
- أنت أمرتني بقتله - لم آمرك بذلك - هذا كتابك إلي فيه - لم اكتبه ولما رأى الجد من المنصور خاف على نفسه ، فقال له : هو عندي فقال : ادفعه إلى أبي الأزهر المهلب بن أبي عيسى ، فلم يزل عنده محبوسا ثم أمره بقتله ، فدخل عليه ، ومعه جارية فبدأ بعبد اللّه فخنقه حتى مات ثم مده على الفراش ، وانعطف على الجارية ليقتلها ، فقالت له : « يا عبد اللّه قتلة غير هذه القتلة ؟ » فأشاح بوجهه عنها ، ثم أمر بها فخنقت ، ووضعها معه على الفراش وأدخلت يدها تحت جنبه ، ويده تحت جنبها كالمعتنقين ، ثم أمر بالبيت فهدم عليهما وأحضر القاضي ابن علام مع جماعة للاطلاع على الأمر ، وأخرجت الجثتان فدفنتا في مقرهما الأخير « 1 » . 3 - محمد بن أبي العباس : واتخذ المنصور طبيبا نصرانيا استعان به على قتل من لا يحب أن يتجاهر بقتله ، وكان الطبيب فظا غليظ القلب ، قد اغتال جملة من الأبرياء في وصفاته الطبية حسب أمر المنصور له ، وممن اغتالهم محمد بن أبي العباس فقد أوعز إليه المنصور بذلك فصنع له سما قاتلا ، وانتظر علة تحدث فيه فعرضت له حرارة في بدنه ، فراجعه ، فأعطاه ذلك السم فلما تناوله تقطعت أمعاؤه ، وهلك من فوره ، فرفعت أمه شكواها إلى المنصور ، فأمر بضربه
--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 230